أنا مجنون

كنت أود عنونة مقالتي هذه بـ “مذكرات مكتئب سابق”
على غرار ما كتبته سابقاً “مذكرات معالج مبتدئ” لكن لم اصبح “سابق تماماً” بعد حتى وقت كتابة هذه المقالة!! وهذا ما يجعلني لا تزال اتذكر بوضوح معالم هذا الوحش
والأهم، وجدت ان عنونتها بـ “أنا مجنون” أفضل .. لان وصف الجنون يرتبط بقوة بكل ماله علاقة بمجال الصحة النفسية!

استمر في القراءة

Advertisements

لا يوجد مقعد وحيد!

هل نحتاج الى صديق!
نعم نحتاج إلى صديق.. 

 

خلق الله لآدم عليه السلام زوجه من ضلعه!
وكان موسى عليه السلام في دعائه يردد {و اجعل لي وزيراً من اهلي ( ) هارون أخي ( ) اشدد به أزري ( ) وأشركه في أمري}
أُيّد عيسى عليه السلام بالحواريين
وكان مع النبي محمد صلى الله عليه في بدايات دعوته خديجة وأبو بكر رضي الله عنهم وعمه عبدالمطلب ومن ثم أصحابه.. 
الفطرة تقتضي أن يكون هناك شخص

نسكن إليه 

نحتمي به 

نقف خلفه

أو أمامه.. لا ضير.. الأهم ان نكون بجانب بعض

ننتمي لعالمه

أو ينتمي لعالمنا

لن نختلف .. الأهم ان تكون عوالمنا متقاربة

في الحقيقة لا بأس أن تكون عوالمنا المختلفة تكمل بعضها البعض.. 
هذا الصديق

يمكنه أن يفهم صمتنا بنفس القدر الذي يفهم به الكلمات

لا بأس أيضاً أن لا يفهم .. لكنه يتفهم!!
رب اخ لك لم تلده أمك ورب صديق لك هو أمك أو أباك 

قد يكون الصديق قريب وقد يكون البعيد صديق.. 
هذه الكلمات هي رسالة شكر وامتنان من الأعماق لأصدقائي من كل و في كل مكان.. 
 شكراً أصدقائي 

الذين تنتمون لمستحيلات العرب الثلاث ..

لما رأيت بني الزمان وما بِهِم 

خلٌّ وفي للشدائد أصطفي

أيقنت أن المستحيل ثلاثة

الغول والعنقاء والخل الوفي 
المستحيل .. هي الحياة بدونكم 💕

أمسك عليك لسانك! 

اسمي سماح ومع إعادة لترتيب حروف الاسم يصبح حماس!

وهو ما ينطبق علي في أحايين كثيرة، ولكن .. ليس الحماس دائماً صفة حميدة!! 

القصة كالتالي:

أتابع في السناب بندر الغميز -طالب دكتوراه مبتعث في أمريكا لدراسة اللغويات-

كان له برنامج رمضاني على اليوتيوب بعنوان “نفطر مع“، يحكي قصصاً مميزة عمن يفطرون بعيداً عن اهاليهم لتأدية خدمات إنسانية في اماكن عديدة كالأسعاف والدفاع المدني والشرطة والمرور وغيرهم. تابعت البرنامج، و اعجبني جداً ولكن كان لدي بعض الملاحظات والاقتراحات.  

وفي احد الأيام ومن خلال السناب تحدث عن قصص لم يذكرها في البرنامج وبعض المواقف والمشاعر مما أثار حميتي “اللقافية” -نسبة الى القافة والتي تعني التدخل في شؤون الغير- وارسلت له قائمة طويلة جداً من التعليقات الفلسفية و الاقتراحات للبرنامج وتفضّل مشكوراً بالرد وتوضيح ما وراء الكواليس.. و القصة الحقيقة دائماً ما تكون خلف الكواليس.  


أين المشكلة؟  

المشكلة تكمن في ان كل فلسفتي واقتراحاتي لا محل لها، بالإضافة انها كانت تخلو من الحكمة لأَنها بُنيت على معلومات ناقصة وبلا فقه للواقع، وفي الاول والأخير باب الاقتراحات لم يفتح! 

اشعر اننا احياناً كأننا في سباق محموم لنظهر كم من الافكار الإبداعية والخلاقة لدينا و كمّ العلم والمعرفة الذي نمتلك، كأننا في سباق من سيربح المليون او في برنامج مسابقات

نتحدث لنتحدث 

نحكم

نتفلسف

لنظهر كم نحن رائعون! 

فقه الواقع.. 

هناك فرق بين كمية المعلومات وبين مهارة الاستفادة من هذه المعلومات في الوقت والمكان المناسب! 

هناك العشرات من الاقتراحات الرائعة التي لن تكون كذالك ما لم تناسب الواقع!   

لا يمكن اختزال حياة في تغريدة من ١٤٠ حرف او لقطة سنابية مدتها عشر ثواني أو مقال من صفحة او حتى برنامج مصور وبطبيعة الحال لا يمكن اصدار الأحكام بناءً على هذه المصادر  

ما أود أن يكون الدرس المستفاد من هذه القصة:

أن لا أقترح مالم يطلب رأيي!

أن لا أحكم على شخص أو شيء ما، لاني لست قاضي!

و رسالتي الاخيرة لنفسي 

أمسك عليك لسانك!! 

ومن هذا المكان 

أعتذر بندر 

خربشات الرحلة الأولى 

محطات عدة 

تسليم الامتعة

الجوازات

التفتيش

مغادرون لكل منهم قصة 

منهم من يبكي

ومنهم من يضحك

ومع ذلك السفر قطعة من العذاب

كنت اظن ان الافكار فقط تتغير

ولكن ما ممرت به ان

استيقظ الصباح بافكار تختلف عن افكار المساء عن افكار ما قبل النوم!

احياناً اعتقد ان ذلك هو الخيار الصحيح ١٠٠٪ وفي الليل الوم نفسي لوماً شديداً 

نعيش في انتظار لحظات وعندما تحين يعود بنا الحنين للحظات اقدم 

وهكذا دواليك

اكتشفت جانباً في الرياض لم اره من قبل

الشارع في الساعة الواحدة حي.. المطاعم مفتوحة السيارات كثيرة..

الاوطان التي نزورها تفضل الناس المحبين المعتزين باوطانهم

لانه وحده الذي له هوية هو المحترم

الغرباء في الاغلب ليس مرحب بهم

منظر الشروق والغروب لم ارى له مثيلاً

الصلاة

الاتجاه للقبلة في الطائرة شعور مختلف 

عندما افكر ملياً بالأمر..

اجد انني حصلت على فرصة يحلم بها كثيرون

حصلت على فرصة كانت حلم لاحدهم يوماً ما..

عائلتي تركتهم في وداعة الله وهو خير حافظاً

وهو الرزاق يرزقهم من حيث لا احتسب ولا بحتسبون

لما الخوف؟!

رب الذي يسر لي بداية الطريق سييسر باذن الده نهايته..

وما رميت اذ رميت..

وهزي اليك بجذع النخلة..

كما يرزق الطير..